الجديد

كلام يكتب بمداد الذهب

المقال
كلام يكتب بمداد الذهب
559 زائر
29 Apr 2016
غير معروف
العلاّمة الشيخ زيد المدخلي رحمه الله
كلام يكتب بمداد الذهب:<br /> <br /> <br /> قال العلاّمة الشيخ زيد المدخلي رحمه الله تعالى:<br /> طاعة ولي الأمر قيّدها الرسول صلى الله عليه وسلم في المعروف ،<br /> وأما الكلام فيه بما هو فيه فهذا مِن طريقة أهل البدع،<br /> لا مِن طريقة أهل السّنّة والجماعة ،<br /> لأن التشهير بولي الأمر بما فيه وعقد الجلسات لمثل هذا الصنيع لا ينتج عنها صلاح ولا إصلاح،<br /> و إنما ينتج عنها الشر المستطير و الاختلاف بين الناس،والبُغض للولاة،<br /> فتضطرب الأمور،<br /> و تحل النّقم محل النّعم،<br /> فالحذر الحذر مِن ذلك،<br /> فإنه تصرّف سيء،لا يجوز أبداً،<br /> ولكن الدعاء لهم،<br /> والنصيحة لمن يقدر على أداء النصيحة و بذلها هو الذي ينفع و يفيد،<br /> و مَن لَمْ يقدر على إيصال النصيحة بنفسه،فليتصل بمن يقدر أنْ يوصل النصيحة السّريّة بالمعروف،<br /> هذا هو الذي ينبغي أنْ يكون.<br /> و أما الخوض في شأن حكام المسلمين و سياستهم فهو مِن الخطأ المَحْض،الذي يجب تركه،<br /> لأنه مِن صفات أهل البدع،لا مِن صفات أهل السّنّة و الجماعة.<br /> فأما أهل السّنّة والجماعة فإنهم يدعون للحكام المسلمين،و إنْ جاروا و فسقوا،<br /> ولا يدعون عليهم،<br /> و يظهرون محاسنهم،<br /> و لا يظهرون مساوئهم،<br /> و هذا معلوم قاله علماء السّلف،<br /> ويقول به أتباعهم اليوم،<br /> وما ذلك إلا لأنه يترتب على إظهار المساوئ وعقد المجالس لغيبتهم مِن السوء و المكروه و الفُرقة و الفوضى ما يعلمه الكثير مِن طلاب العلم،<br /> و على كل حال فإنّ النصوص في هذا الشأن حاسمة،<br /> منها قول النبي صلى الله عليه وسلم:اسمع و أطع و إنْ ضرب ظهرك وأخذ مالك.<br /> فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصبر على ما قد يجري مِن الحكام المسلمين على رعاياهم،<br /> و حذّر مِن الخروج،لما فيه مِن الشّر على الخاص و العام.<br /> هذه طريقة السّلف ومنهجهم ومنهج أتباعهم،<br /> أما عقد الجلسات في الخوض في أعراض الحكام أو العلماء أو غيرهم مِن فئات الناس،<br /> ولو وقعوا فيما وقعوا فيه،فهذا لا يجوز،<br /> ولا يلزم مما ذكر عدم التحذير مِن أهل البدع و الداعين إليها و الناشرين لها والكلام فيهم بما يبعد الناس عنهم و يحذّر الناس منهم،<br /> فرق بين هذا وهذا،<br /> فإنّ التحذير مِن أهل البدع و الداعين إليها مِن ضروب الجهاد في سبيل الله،<br /> و مِن باب النفع العام للمسلمين،<br /> و ليس مِن باب الغيبة و البهتان المذمومين،فَلْيُعْلَم.<br /> [العقد المنضد الجديد في الإجابة على مسائل الفقه و المناهج والتوحيد،للعلاّمة الشيخ زيد المدخلي رحمه الله،ص &#1640;&#1638;-&#1640;&#1639;<br /> <br />
   طباعة 
1 صوت
التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 4 =
أدخل الناتج
روابط ذات صلة